عتبر نمو حركة المجتمع المدني في السنوات العشرين الماضية من بين أكثر الاتجاهات أهمية في عملية التنمية على الصعيد الدولي. فمنظمات المجتمع المدني – التي تضمّ مجموعات لا تتبع الحكومة أو القطاع الخاص ومنها: نقابات العمال، والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات القائمة على الأديان، ومجموعات المجتمعات المحلية والمؤسسات غير الهادفة للربح – ليست ذات تأثير في مناقشات سياسات التنمية الدولية فحسب، بل أصبحت قنوات هامّة من أجل تقديم الخدمات الاجتماعية وتنفيذ برامج التنمية الجديدة. فنسبة اشتراك منظمات المجتمع المدني في المشروعات التي يمولها البنك الدولي ازدادت من 21 في المائة من كافة المشروعات في عام 1990 إلى حوالي 72 في المائة في عام 2005. كما تزداد مساندة البنك الدولي لمنظمات المجتمع المدني عن طريق إتاحة المزيد من المعلومات إليها وعروض إتاحة التدريب لها. كما يقوم البنك الدولي بتقديم المُنح لمنظمات المجتمع المدني بغية إعادة بناء المجتمعات المحلية التي مزقتها الحروب، وتقديم الخدمات الاجتماعية ومساندة تنمية المجتمعات المحلية. ويقوم موظفو البنك الدولي المعنيّون بمنظمات المجتمع المدني في أكثر من 70 مكتباً تابعاً للبنك في مختلف بلدان العالم بالتشاور والعمل مع منظمات المجتمع المدني بشأن مجموعة من القضايا، التي تتراوح ما بين الوقاية من فيروس ومرض الإيدز وتطوير أنشطة الائتمان البالغ الصغر ومحاربة الفساد وحماية البيئة.
